بورسعيد من ثورة 23 يوليو 52 لمعركة النصر 56 قدرها زعماء مصر وتحدث عنها زعماء العالم شاركها عبد الناصر احتفالتها بالنصر واعادها السيسى لمكانتها قلب العالم

بورسعيد من ثورة 23 يوليو 52 لمعركة النصر 56 قدرها زعماء مصر وتحدث عنها زعماء العالم شاركها عبد الناصر احتفالتها بالنصر واعادها السيسى لمكانتها قلب العالم

0
24 views

 2222

كتب محمد الغزاوى

بورسعيد

  • قال عنها ” عبد الناصر ” وزنها وحجمها يساوى ماسا وياقوتا وذهبا ومرجان مضروبا فى مئة مرة

  • قال عنها ” السادات ” حمت مصر وحمت العروبة وخبأتني فى حدقات عيونها أيام الاغتراب

  • قال عنها ” السيسى ” عيد بورسعيد هو عيد لكل المصريين، و الشعب المصرى لا ينسى تضحيات وبطولة وصمود بورسعيد

منذ نشأة بورسعيد مع مشروع ديليسبس لحفر القناة فى عهد حكم أسرة محمد على باشا لمصر، وهى تحظى باهتمام دول العالم كونها مطمع للجميع لموقعها الجرافى المتميز ومناخها المعتدل وتوسطها العالم

ولم تخرج بورسعيد على مدار التاريخ من دائرة اهتمام الرؤساء بل منهم من عشقوها واحبوا اهلها وقدروهم لما لهم معها من موافق شهد عليها التاريخ وسطرتها كتبه فى انحاء العالم

فجاء اهتمام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ببورسعيد والذى وصفها بأن وزنها وحجمها يساوى ماسا وياقوتا وذهبا ومرجان مضروبا فى مئة مرة وعلى هذا الأساس يكون موقعها الذى حددناه فى خريطة مصر، ومن بعده الرئيس الراحل محمد أنور السادات عندما قال “بورسعيد حمت مصر وحمت العروبة وخبأتني فى حدقات عيونها أيام الاغتراب ولها فى عيني دين أرجو أن يساعدني رب العرش العظيم على سدادها“.

وعادت بورسعيد الى الاذهان مجددا فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى عندما اجل شعبها بزيارته التاريخية لمشاركتهم احتفالتهم باعياد النصر فى ذكر الانتصارعلى العدوان الثلاثى الغاشم مؤكداً أن عيد بورسعيد هو عيد لكل المصريين، وأن الشعب المصرى لا ينسى تضحيات وبطولة وصمود بورسعيد التي كتبت اسمها بأحرف من نور في تاريخ مصر

 

وترجع الاحداث الى قيام 23 يوليو 1952 والتى كانت اهم أولوياتها جلاء الإنجليز عن مصر وهو الإحتلال الذي طال مصر لمدة ثمانين عاما ذاقت فيها مصر وشعبها صنوف المهانة والإمتهان والضعف وسرقة الموارد والزج بنا في الحروب العالمية الأولى والثانية لحساب الإنجليز ، وقد مرت مصر ومنذ الثورة السعدية 1919 بكثير من مراحل التفاوض على الجلاء مع الإنجليز كلها باءت بالفشل إلى أن جاء الثوار الجدد لتولي زمام البلاد وجاءت المفاوضات على الجلاء بزعامة جمال عبد الناصر والتي إنتهت بجلاء آخر جندي إنجليزي عن مصر في 18 يونيو 1956 .

ولم تكن المفاوضات على الجلاء وتنفيذه هي النقطة الوحيدة والتي أثارت بريطانيا وفرنسا ضد مصر وهما إمبراطوريتان ذلك العصر ولكن كانت أيضا صفقة الأسلحة التشيكية في عام 54 والتي إنتهت بدعم مصر بسلاح شرقي وإستغناء مصر عن السلاح الغربي ولو جزئيا وكانت هذه هي النقطة الثانية التي أثارت الغرب .

أما النقطة الثالثة والتي أثارت الغرب ضد مصر فهي إنشاء منظمة عدم الإنحياز والتي أطلقها جمال عبد الناصر مع جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند وثالثهما الزعيم اليوغسلافي تيتو والتي إستقطبت العديد من الدول والتي كانت تدور في فلك هاتان الدولتان .

وجاءت النقطة الرابعة هي مساندة مصر لحركات التحرر في أفريقيا وعلى رأسها الجزائر كانت من النقاط التي أثارت فرنسا والتي كانت تعتبر الجزائر من الأراضي الفرنسية.

وتمثلت النقطة الخامسة  والتي أعتبرت القشة التي قصمت ظهر البعير هي تأميم قناة السويس والتي أطلق عليها أزمة السويس كمصطلح عالمي لهذه المرحلة والتي جاء من تبعاتها معركة العدوان الثلاثي على مصر والذي تصدت له بورسعيد حيث كانت هي هدف المعتدين للدخول منها لإحتلال منطقة قناة السويس ومن ثم إحتلال مصر ، وقد أبلت بورسعيد بلاء حسنا في هذه المعركة وإستطاعت مقاومتها الشعبية في عرقلة مسيرة المعتدين لتنفيذ باقي المخطط ، وسطرت المقاومة الشعبية بأحرف من نور في سجل التاريخ بطولات لايمكن أن تمحى أو تزول ، وكانت بورسعيد بعد إنسحاب الغزاة في أسوأ حالاتها من حيث تدمير للبنية التحتية بكل أشكاله بالإضافة إلى فقد الكثير والكثير من المنازل والبنايات المهمة في المدينة.

وصار يوم إنسحاب جنود الإحتلال من مرفأها هو عيدا لمصر ويوما مقدسا للمدينة وعيدا قوميا لها ، وقد أطلق على هذا اليوم ” عيد النصر ” ، وكان هذا اليوم يعتبر إجازة رسمية للجامعات والمدارس ، وقد كان جمال عبد الناصر في هذا اليوم من كل عام يقوم بزيارة سنوية مقدسة يفتتح فيها كل عام مشروعات جديدة ومصانع وقد إهتم جمال عبد الناصر بهذه المدينة إهتماما غير عاديا إحساسا منه بما بذلته هذه المدينة من عطاء وتضحيات وشهداء لمصر كلها .

وعلى مر الأجيال وتعاقب الزعامات الحاكمة لمصر إندثر الإحتفال العظيم الذي كان يقام ،  وإكتفى الرؤساء بإرسال مبعوث شخصي أو رئيس وزراء أو وزير بل الأكثر من ذلك أنه تم إلغاء الإجازة من الجامعات والمعاهد وأصبح يوما عاديا لا يتذكره أحد إلا أبناء بورسعيد لأنه عيدهم القومي بالرغم من ان إسمه ” عيد النصر ” والنصر كان لمصر كلها وليس بورسعيد فقط  حتى تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى فكان بمثابة عودة الامل مجددا لشعب الباسلة كى يعتلوا مكانتهم وسط ربوع مصر المحروسة عقب مشاركة الرئيس لهم الاحتفال بالعيد فى العام المنقضى 2016 بزيارة تاريخية .

بل ذاد الامل من خلال توجيه الرئيس السيسى  بتشكيل لجنة لتوثيق نضال بورسعيد وإنشاء متحف قومي بالمحافظة لتسجيل ما قدمته للوطن من بطولات وتضحيات، ودراسة زيادة المقررات التعليمية حول كفاح أهالي بورسعيد وبحيث يتم تعزيز قيمة ما تمثله بورسعيد في وجدان الأجيال المقبلة

وبلغت الاحلام اوجها عقب اعلان المشروعات الصناعية و الزراعية و السكنية بشرق بورسعيد ومشروعات الغاز بغرب الباسلة ومشروعات التنمية جنوبها لتكون بمثابة طاقة الامل لايجاد فرص عمل للاحفاد تقديرا لما بذله اجدادهم على مدار التاريخ ولتنطلق عجلة التنمية وينتهض اقتصاد مصر بسواعد شباب بورسعيد الباسلة

لا تعليقات

اترك رد