بالفيديو والصور ما لا تعرفه عن اليخت الملكي المحروسة الذى افتتح القناة وودع ثلاثة ملوك

0
1٬156 views

7

متابعات اسراء كامل

قال مصدر ملاحى بهيئة قناة السويس إن يخت المحروسة الملكى وصل إلى بحيرة التمساح بالإسماعيلية يوم الجمعة استعدادا لحفل افتتاح قناة السويس الجديدة ويستضيف الوفود الرئاسية المشاركة فى حفل الافتتاح يوم الخميس المقبل وأبحر اليخت عبر قناة السويس من المدخل الشمالى للقناة وعلى متنه القبطان محمد أبو عجيلة كبير مرشدى بورسعيد ويرافقه قاطرتان من قاطرات الهيئة.

و تعود قصة بناء اليخت “المحروسة” إلى عام 1863، حين أمر الخديو إسماعيل بإنشائه، وأسندت المهمة لشركة “سامودا” بلندن، وتم الانتهاء منه في أبريل عام 1865، ويبلغ طوله 411 قدمًا، وعرضه 42 قدمًا، وحمولته 3417 طنًا.

يسير “المحروسة” بالبخار الناتج عن حرق الفحم، بواسطة “طارات” جانبية بسرعة 16 عقدة في الساعة، وله مدخنتان، ومسلح بثمانية مدافع من طراز “أرمسترونج”، وتسلمه الطاقم البحري المصري في أغسطس 1865، وتم الإبحار به من ميناء لندن في أغسطس 1865 عبر نهر “التايمز” إلى ميناء الإسكندرية بمصر، طوال السنوات التي احتضنت فيها مياه مصر يخت “المحروسة”.

“المحروسة” كان شاهدًا أمينًا على أحداث تاريخية كبرى، ففي عام 1867 استخدم اليخت في نقل الحملة المرسلة لإخماد الثورة بـ”كريت”، كما سافر على متنه الخديو إسماعيل عام 1868 لحضور المعارض المقامة بباريس، وكان رفيقه أيضًا عام 1869 لميناء “مرسيليا” بفرنسا، لدعوة ملوك وأمراء أوروبا لحضور حفل افتتاح قناة السويس.

وكان له السبق كأول عائمة بحرية في العالم تعبر قناة السويس عام 1869، وعلى ظهره الملوك والأمراء، ومنهم الإمبراطورة “أوجيني” إمبراطورة فرنسا وزوجة نابليون الثالث، وأمير وأميرة هولندا، وإمبراطور النمسا فرنسوا جوزيف، وولي عهد ألمانيا الأمير فريدريك.

وأهدت حينها الإمبراطورة أوجيني “بيانو” أثري للخديو إسماعيل، كان قد صنع خصيصًا للإمبراطورة في “شتوتغارت” بألمانيا عام 1867، وعزفت عليه بنفسها على ظهر اليخت، وما زال موجودًا حتى الآن بنفس حالته الأصلية.

ومن بين الأحداث التاريخية المهمة التي كان “المحروسة” شاهدًا عليها، حمله لشاه إيران السابق محمد رضا بهلوي، وهو في طريقه لعقد قرانه على الأميرة “فوزية” شقيقة الملك الراحل فاروق عام1939.

وكانت أبرز الأحداث التي سجلتها ذاكرة المحروسة، فهي لحظة رحيل الملك فاروق عن مصر إلى إيطاليا، في 26 يوليو عام 1952، بعد تنازله عن حكم مصر لابنه الأمير أحمد فؤاد الثاني، مصطحبًا بناته الأميرات معه ليعشن بعيدًا عن أمهن الملكة فريدة، والتي كانت تخشي السفر لروما لرؤية بناتها خوفًا من فقدانها الجنسية المصرية.

وفور عودة اليخت إلى مصر، تم تغيير اسمه ليصبح “الحرية”، وقد شارك في عهد الرئيس جمال عبد الناصر عام 1956 في العديد من الرحلات البحرية التاريخية وسافر على ظهره الرؤساء خروشوف وتيتو،

وكان السادات الأكثر تعلقًا بـ”المحروسة”، ومن أشهر الرحلات التي صاحبه فيها رحلته إلى “يافا”، لتوقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، وقبلها حضر على متنه الافتتاح الثاني لقناة السويس في 5 يونيه 1975.

وشارك اليخت في المناورة البحرية عام 1974، وكان على متنه العاهل السعودي الراحل الملك فيصل، وصعد على متنه أيضا الملك خالد، والملك حسين، والسلطان قابوس، واستخدم اليخت خلال الفترة من 1955 حتى 1973 لتدريب طلبة الكلية البحرية المصرية.

 وفي 10 سبتمبر 2000 قام الرئيس السابق محمد حسني مبارك بزيارة يخت “الحرية” و وصدَّق على إعادة اسم اليخت إلى اسمه الأصلي “محروسة”.

يتكون المحروسة من خمسة طوابق، يضم الطابق السفلي الماكينات والغلايات وخزانات الوقود، بينما يضم الطابق الرئيسي غرف الجلوس، المطابخ، المخازن، الجناح الشتوي، والقاعة الفرعونية، بالإضافة إلى جناح الأمراء والأميرات.

والطابق العلوي الأول منه؛ يحتوي على المقدمة، والمخطاف، والأوناش، وصالة الطعام وصالة التدخين، ويضم الطابق العلوي الثاني؛ سطح المدفعية، والحديقة الشتوية والصيفية، والجناح الصيفي والصالة الزرقاء، فيما يضم الطابق العلوي الثالث الممشى والعائمات، وبه أربعة مصاعد، منها المصعد الخاص بالجناح الخصوصى، كما يوجد “جراج” خاص لسيارة الملك، وهو بذلك يعد -المحروسة- أحد القصور الملكية العائمة، بما يحتويه من نقوش وزخارف ولوحات زيتية لأشهر الرسامين العالميين.

وقد سجلت الزخارف المنقوشة به كل حضارات مصر عبر العصور المختلفة، سواء الفرعونية، واليونانية الرومانية، والعربية الإسلامية، كما يحتوي على مشغولات فضية وكريستالات وليموج “خزفيات”، وأطقم صيني، وسجاد، يرجع تاريخها إلى القرن الثامن عشر.

لا تعليقات

اترك رد