رسالة إلى الرئيس السيسى .. لماذا هاجر زويل من مصر؟

0
48 views

11138082_877644082294904_6224933521766208866_n

بقلم نانى محسن عبد السلام

هى بالفعل رسالة موجهة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى ليس لها أى صلة بالعالم المصري أحمد زويل إلا من خلال الأسباب التى تجعل أى مصرى من فئة المبدعين يقرر ودون أى تردد أن يترك وطنه ويهاجر إلى بلد أخر يحتضنه ويمنحه جنسيته ويقدم له كل إمكانيات التعلم النظرى والعملى لأننا مع الأسف وطن طارد للعلماء والمفكرين . سيادة الرئيس وعدت المصريين بمصر جديده عظيمه ولم نعهد دولة عظمى فى العالم أرتقت إلا بإحتضانها للعلماء وإلى الأن الجو العام فى مصر لازال طارداً لأصحاب العلم والفكر والمعرفة، البيروقراطية تحكم الدواوين الحكومية، كثرة الإجراءات تعتصر المواطن فيسير بين المكاتب والدواوين يلعن يومه وغده، لازال أكثرية الموظفين يتبعون ثقافة “الأنتخة” هذه الكلمة التى أصبحت حاضرة فى قاموس الأنسان المصري وهى صناعة مصرية بلا منافس، بل أصبحت مدعاة للتفاخر بين الناس وليست سُبه نخجل منها . لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فأكبر خطأ يكتشفه الموظف بعد سنوات عمل طويله أنه كان من الفئة المبتكره والمبدعة والمحبة لعمله، فيجده محاصراً بمجموعة كبيرة من حزب أعداء النجاح، بعضهم يسعى فى نسب ما حققه من إنجازات فكرية وعلميه إلى نفسه وإظهار هذا الموظف فى صورة السارق أو المختل عقليا ونفسيا، والبعض الأخر يحاول بكل الطرق هدم ما حققه من نجاح لكى لا يتميز على الأخرين، والبعض الأخر يسفه مما حققه فيرتفع محدودى الفكر والعلم بل الفاسدين أيضاً ويرتقون فى المناصب الحكومية، ويظل الموهوبين فى قاعدة الهرم الوظيفى . يزيد الأمر سؤ تعامل الأدارة العليا مع هؤلاء، فبدلاً من إيجاد الوسائل التى تجعل الكسالى والخاملين يعملون بجد وإخلاص، نجد أن مهام العمل تتراكم يوم بعد يوم لدى محبى العمل، ومع كثرة الأعباء الوظيفية فوق طاقة الموظف، نجدها تدفعه دفعا للتقصير والخطأ، فى حين يظل الموظف المتكاسل فى فسحة دائمه من عمله، فلا عمل يقوم به ليخطئ فيه، ومن هنا جاءت عبارة ” اشتغل كثير تغلط كثير … ما تشتغلش ما تغلطش” . وعندما نرجع الأشياء إلى جذورها، سنجدنا نواجه تعليماُ يعتمد على المُلقن، ومدرسين يسخرون من كل طالب ذو فكر مختلف، ففئة المبدعين نتعامل معهم فى المراحل الدراسية على أنهم غير أسوياء، وأحيانا يصابون بعقد نفسيه ويتم وئد الموهبه داخلهم . وبكل تأكيد نحن وطن لازال لا يعترف برعاية العلماء والمبتكرين من أبنائه، وليس لدينا معايير تقييم فعليه لأداء العاملين بالدولة، ليرتقون بها ويتصعدون فى وظائفهم، وليس لدينا القدرة على أحتضان علماء من جنسيات أخرى، فكيف لمصر أن تصبح دولة عظمى بلا علم أو علماء . سيادة الرئيس المواجهة الحقيقية ليست فى حفر القناة لمرور السفن، وليست فى ضرب داعش، المواجهة الحقيقية فى احتضان العلماء من كل انحاء العالم، ومن قبلهم احتضان كل مصري صاحب علم وفكر، فالدول توزن بعلمها وليس بعدد سكانها، فمن يملك العلم يملك القوة والصناعة والمال، ومن يملك قوت يومه يملك حريته وبدون حرية لن تكون مصر .

لا تعليقات

اترك رد