احمد الشبكى يكتب لجيل الثورة الحلقة الثامنة من كبسولات الأمل و النجاح ” أصنع الأمل “

0
1٬679 views

12525203_1017329074993070_270951158960289427_o

بقلم احمد زكريا الشبكى
موضوعنا عن النظرة التفاؤلية والنظرة التشاؤمية ،أكيد لو كل واحد مننا دور كويس وراجع تصرفاته هيلاقى حاجه ممكن تكون بتمثل له دعوة للتفاؤل وحاجه تانيه بتكون دعوة للتشاؤم ، بس تفتكر الحاجات دى هي اللي بتحصل فعلاً ؟؟ ولا أنت اللي بتستدعيها عشان تحصل ؟
أظن من وجهه نظري أن الشخص هو من يستدعى حالة التفاؤل أو حالة التشاؤم ، وده بيكون على حسب حالته المزاجية ونظرته المرتبطة بيها ، ناخد مثال عن شخص ليس لدية الرغبة أو العزيمة فى تطوير نفسه إلى الأفضل وبالتالي ليس لدية حالة الرضا عن حالته الاجتماعية ، وبيكون عدم الرضا ده مبنى على أساس نقمته ورفضه للواقع اللي هو موجود فيه ودائما بيكون رافضه ، فى هذا المثال الشخص ده يتحول إلى كتله من الطاقة السلبية الرافضة دائماً ، وبيكون صاحب نظرة تشاؤميه ناقمة على كل الأوضاع من حوله ، وغالباً ما تنتهي كل محاولته بعدم النجاح نتيجة انه لم يبحث عن النظرة الايجابية لمستقبل أفضل ، فهذا الشخص هو صاحب النظرة الدائمة إلى نصف الكوب الفارغ ، وتشهد هذا الشخص فى المجتمع متمثل فى الشخصية دائمة التهكم والتقليل من نجاحات وانجازات الأخريين ، وده بيكون لإيهام نفسه بأنه صاحب نظريه تشاؤميه صحيحة وانه ليس هناك أمل ، وبالتالي لا يظهر أمام نفسه أولا والمجتمع ثانياً بأنه مقصر فى الوصول إلى مثل هذه النجاحات ، فيبدأ فى هدم عزيمة الأخريين من الذين يسعون إلى الوصول إلى النجاح ، لإثبات وجهه نظرة .
فى حياتنا الشخصية يوجد الأشخاص التي تمر بمراحل من التشاؤم فى حياتها ولكنها تكون مراحل طارئة ، وبتكون نتيجة موقف أو تجربه محدده ، بتكون سبب فى ترك بعض الرواسب التشاؤمية حول تكرار التجربة مره أخرى .
وأظن من الأنسب بدلا من المرور فى المرحلة التشاؤمية والغرق وسط الطاقة السلبية ، علينا بدارسه أسباب عدم النجاح ، ونبتعد عن وضع قاعدة فى حياتنا بأنه لا جدوى من المحاولة أو التكرار نتيجة عدم النجاح فى أول مره ، حتى لا تصبح كحجر الأساس المكون للشخصية التشاؤمية الرافضة دائما للنجاح .
علينا دائما أن نكون من الأشخاص أصحاب النظرة الايجابية ، أصحاب النظرة إلى نصف الكوب المملوء ، وان نحاول دائما مهما كانت التجارب التي نمر بيها أو الظروف التي تحيط بنا أن نقفز سريعا لنتخطى مرحله الطاقة السلبية بان نكون اول من يدعو إلى الأمل والتفاؤل والتجديد وتغير وتطوير الذات وتطوير المجتمع من حولنا إن أمكن هذا الأمر ، فان استطعت أن تنقل عدوى الايجابية إلى الأشخاص المحيطين بك ستكون بذلك مساهما فى تطوير المجتمع المحيط بك إلى الافضل ، أما أن كنت من الأشخاص التي تبث روح التشاؤم والسوداوية إلى المستقبل ستكون انت من يدفن نفسه فى حالة من السواد تنتهى بك إلى رفض مجتمعك ثم رفض نفسك .
ولنا أن نعلم أن العديد من الدراسات والأبحاث حول حالتي التفاؤل والتشاؤم أثبتت أن التفاؤل كما انه يحافظ على الحالة المزاجية التي تجلب الأمل والسعادة فانه أيضا يحافظ على صحة الإنسان ويجعله بعيدا عن الإصابة بالأمراض ، وان التشاؤم من العوامل الأساسية للإصابة بالعديد من الأمراض سواء النفسية أو العضوية .
وأدعو القراء إلى قراءه قصيدة ” اليا أبو ماضي ” بعنوان ” فلسفة الحياة ” والتي كتبها لإشفاقه على الأشخاص المتشائمين ، ولدعوتهم للتفاؤل ، وننقل منها فى موضوعنا بعض الأبيات :-
(أيّهذا الشّاكي وما بك داء : كيف تغدو إذا غدوت عليلا؟ )
(إن شرّ الجناة في الأرض نفس : تتوقّى، قبل الرّحيل ، الرّحيلا )
(وترى الشّوك في الورود ، وتعمى : أن ترى فوقها النّدى إكليلا)
وهو هنا مخاطباً الشخص المتشائم دائما ووصفه بأنه شر الجناة على الأرض لأنه يبحث عن التشاؤم ولا يستمتع بنعم الله عليه ، والتي يمنع نفسه من اكتشافها بنظرته التشاؤمية ، وكذلك لما يفعله بنفسه وبالآخرين وكذلك وصفه بالأعمى لأنه يتعمد أن يرى الشوك فى الورد فقط ولا يرى جمال وروعه الندى على الورد وكأنه إكليل من الأمل والتفاؤل .
وهناك العديد والعديد من الآيات فى القران الكريم تدعوا إلى التفاؤل والأمل ، ونذكر منها قول الله تعالى فى سورة الشرح
” فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) ”
حيث جعل الله من كل ضيق مخرجاً ، وجعل بعد العسر يُسراً.
وهنا نعود إلى أن التشاؤم قد يقود الشخص إلى الاكتئاب والأمراض ورفض حياته وعدم الرضا وان التفاؤل يخلق روح السعادة والأمل وحب الحياة والتطوير إلى الأفضل ، فكن ساعياً إلى المستقبل بقلب يحمل النور والأمل وحاول أن تجعل عينك تتصيد الايجابيات وتفاءل وتوكل على الله وكن على يقين بأن الله يجعل لكل ضيق مفرجاً ولكل عسر يسر ، فهناك العديد من أصحاب الأمراض قد تخطوا مراحل المرض بثقتهم بالله وطاقتهم الايجابية والأمل أثناء فترة العلاج ، وهناك من يأس وتشاءم فترك نفسه فريسة للمرض يقتله وينهى عليه ، فكن صاحب العزيمة واصنع الأمل لنفسك بالتفاؤل تصنع جزء من سعادتك ونجاحك

 

لا تعليقات

اترك رد