في ذكرى تحرير سيناء الـ 34. سمعت صوت ربنا ورأت نور وجهه. ورائحة الماشطة تفوح بها

في ذكرى تحرير سيناء الـ 34. سمعت صوت ربنا ورأت نور وجهه. ورائحة الماشطة تفوح بها

0
754 views

981

متابعات سمه منير 

  • محمد وهدان: الرسول اشتم رائحة طيبة في سيناء

  • الجندي: سيناء سمعت صوت ربنا ورأت نور وجه

  • عمارة: تراب سيناء يحمل آثار أقدام الأنبياء

تحل اليوم الذكرى الـ34 على تحرير سيناء، ولأرض الفيروز مكانة خاصة تاريخية ودينية، فهي أرض ذكرت فى القرآن الكريم، وترابها يحمل آثار أقدام أنبياء الله ورسله، وبين كثبانها أماكن مقدسة تحمل لنا حكايات مباركة.

قال الدكتور محمد وهدان، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، إن أرض سيناء الوحيدة التي تجلى الله عليها، حينما نزل الله تعالى على جبل الطور، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» الأعراف 143.

وأكد العالم الأزهري أن لسيناء منزلة خاصة، فقد ذكرت بالقرآن في سورة التين حين قال تعالى: «وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ».

وأوضح أن الله تعالى يقسم في بداية السورة بالتين والزيتون وهما من منتجات سيناء، ثم يقسم بجبل الطور وبنسبه إلى سيناء “وطور سينين” ثم يقسم بمكة البلد الأمين، ونرى هنا أن سيناء جاءت في الترتيب قبل مكة – بالرغم من مكانة مكة العظيمة.

ولفت إلى أن أرض سيناء كانت مسرحًا لقصة موسى عليه السلام، حين كلمه الله تعالى، مشيرًا إلى أنه توجد أربعة مشاهد في قصة موسى، كلها عند جبل الطور في سيناء وهى: الوحي الأول حين ناداه ربه لأول مرة، ثم تلقى الألواح، ومجىء موسى بسبعين رجلاً من قومه للتوبة عند الطور، فأخذتهم الرجفة، وأخيرا أخذ الميثاق عليهم حين رفع جبل الطور فوقهم، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا».

وألمح إلى أنه لا يعرف الكثيرون أن سيدنا محمدًا -صلى الله عليه وآله وسلم- حط قدميه الشريفتين على أرض مصر خلال رحلة الإسراء والمعراج، التي أسرى الله بها بحبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماء، نزل النبي -صلى الله عليه وسلم- في 5 أماكن، طلب منه جبريل أن يصلي فيها، ومنها طور سيناء.

وتابع: إنه ورد أن الرسول – صلى الله عليه وسلم- عندما عُرج به إلى السماء وجد ريحاً طيبة في أرض سيناء، وأخبره سيدنا جبريل عليه السلام، بأنها ريح قبر ماشطة بنت فرعون وأبنائها وزوجها.

واستشهد «وهدان» بما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ. فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الرِّيحُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ رِيحُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ، كَانَتْ تُمَشِّطُهَا، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ. فَقَالَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي تَعْنِينَ؟ قَالَتْ: لا، بَلْ رَبِّي، وَرَبُّكِ، وَرَبُّ أَبِيكِ، الَّذِي فِي السَّمَاءِ.

فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِنَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَاشِطَةُ: إِنَّ حَاجَتِي إِلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي جَمِيعًا فِي مَكَانٍ، فَقَالَ فِرْعَوْنُ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَلْقَى أَوْلادَهَا وَاحِدًا وَاحِدًا قَبْلَهَا فَلَمَّا بَقِيَ صَبِيٌّ مُرْضَعٌ، فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّهْ فَإِنَّا عَلَى الْحَقِّ، فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي آخِرِهِمْ مَعَ أَوْلادِهَا».

وأكد العالم الأزهري، أنه في رحلة الإسراء والمعراج، التي أسرى الله بها بحبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السماء، نزل النبي -صلى الله عليه وسلم- في 5 أماكن، طلب منه جبريل أن يصلي فيها، ومنها طور سيناء، فشم الرسول الكريم رائحة طيبة فسيناء كانت تخرج من قبر ماشطة بنت فرعون التي تحملت العذاب ولم تكفر بالله تعالى الواحد الأحد، فقتلها فرعون هي وأبناءها، وجمع عظامهم ودفنها في مكان واحد.

بدوره، قال الشيخ خالد الجندي الداعية الإسلامي، إن سيناء هي أقدس أرض في العالم والكون كله، مضيفًا أنها الأرض الوحيدة التي سمعت ربنا، وذلك عندما كلم الله سيدنا موسى -عليه السلام- عندما كان واقفًا على جبل الطور، كما أن سيناء المصرية هي الأرض الوحيدة في العالم التي رأت نور وجه الله”.

وبينّ «الجندي»، أن الله تعالى أقسم بأرض سيناء قبل أن يقسم بمكة المكرمة، وذلك في قوله تعالى: «وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، وَطُورِ سِينِينَ»، وهنا يقصد جبل الطور في سيناء، ثم قال بعدها «وَهَٰذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ»، وهي تعني مكة المكرمة”.

ودعا الداعية الإسلامي المواطنين إلى تعليم أبنائهم قيمة سيناء، قائلا: “ياريت تعرفوا قيمة بلدكم وفخر هذا المكان، فهو قبلة الأنبياء ومأوى الرسل، فستبقى سيناء رمزًا للعزة والمجد والتضحية والفداء.

من جانبها، قالت الدكتورة نادية عمارة، الداعية الإسلامية، إن سيناء أرض مباركة حفظها الله تعالى ولها مكانة خاصة في التاريخ الإسلامي، ويجب على كل مسلم أن يعرف قيمتها.

ولفتت «عمارة»، إلى أن سيناء حظيت فى القرآن الكريم باحتفاء خاص، فهى معبر أنبياء الله عز وجل إبراهيم وإسماعيل ويعقوب ويوسف وموسى، وسيدنا محمد في رحلة المعراج، عليهم الصلوات والسلام-، مشيرة إلى أن لسيناء مكانة عميقة فى جذور التاريخ والأديان.

واستطردت: أن لسيناء مكانة خاصة فى القرآن الكريم حين أقسم المولى عز وجل: «وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ» وبها جبل الطور الذى كلم الله تعالى سيدنا موسى عليه، وطالبت المصريين بزيارة الأماكن المقدسة بسيناء.

 

 

لا تعليقات

اترك رد