بقلم د احمد يوسف عزت مخاوف  مِستَر مَاتشُو الذي طلب الحلوى مساء فى رثاء محمد خان

بقلم د احمد يوسف عزت مخاوف  مِستَر مَاتشُو الذي طلب الحلوى مساء فى رثاء محمد خان

0
1٬250 views

11111

  بقلم د احمد يوسف عزت

(نص شعري في رثاء المخرج السينمائي الباكستاني/ المصري الراحل: محمد خان، الذي قضى في السادس والعشريبقلمن من شهر تموز يوليو، عام ستة عشر وألفين ميلاديا) صارخا… 

يهذي كخليط من عشب استوائي عجوز: 

“ليس الآن… ماتشو!”
خلقني الرب لأسباب أكثر التباسا
من لعق ابتسامة العجين
التي تلوح في أوهام ماضيك المهجن
النجوم ليست (طلب الحلوى) الذي تنتظره بعنف
حرارة الكأس
فطرة تتقيح باستمرار
ربما لن تغادر ورقة الملحوظات العابرة
لرجل تقيأ عمره مرتين
في إهاب دقيقة واحدة !
شريط القدر المنقوب (1)
الرقيق…
ضفادع الثلج تخثرت
قبل أن تَلعَق خيطا من سكر المِصبَاح
لابد أن يفهم ذاك النابض في ذيلك…
أو رداء الشوك القرمزي في هاتفك الخلوي
أو إنسان البلاستيك الهاديء، الذي وُضِعَ محل وجنيك
أن الصمت لمرتين اثنتين
في إهاب دقيقة واحدة
رياء… مقرف
نحن في حال مربكة قليلا!
عامل الحلوى لم يأت بعد
أجل…
اتصلت به مرتين متتاليتين
في إهاب دقيقة واحدة
غموض… بدين
المسافة بين المصنع… وماتشو
أقل من نصف ما يقدسه
دُوقَات (الكاتدرال الخامس والثلاثين) (2)
تعلم أنهم نُخَالة اليقين
أو طحين الشاي الأبيض (3)
يسرعون فوق أقدام من الشجن الحريف
حسنا…
إنه وقت الدخان الشاذ
الخمر المالحة…
والظلام
الخلاص وشيك… ومؤقت بجنون
لن نعرف (على وجه الدقة)
ما يُفزِع ماتشو
يقطن خلف المدفأة
فوق المشجب
حذو المرآة المقلوبة
في سيارات المكياج
الثري الخفيف
الجُذَام المزمن… ربما
الرغبة في قضم بطاقات الهوية!
يختبيء إلى قرص اللهب
وجلا…
رفضت سلطات البلدة
أن يُعطَى صك الجنسية! (4)
ماتشو…
عاش الأيام الغَفلَى
يتلو بشرا لا تنتمي إلى الأزهار
لا تفهم أن الساعة وقت يحين الوقت… تشاء!
سيد ماتشو… رجاء
إنك تعشق أشياء
لن تبرر وجودك العفوي:
– نشوة بَابليون (5)
– سفينة خشب الأَرز (6)
– إيقاع الفلاحة… كوثر
– بكتيريا طيبة… ناجمة عن إطعام فطور
ماتشو… ضاحك السن
يعاند كآبة الجَزرِ المراهق
كان صديقا للسيد إيتين جِيل ماري (7)
رب الدفع الفوتوغرافي لهَبَّات الطير
منذ عقود انقطع مُواء الهاتف
ماتشو… معتوه بالصدفة!
يدهشه موسم تلقيح المانجو
قدرة الريح على انتشال ربات النسل
ماتشو… قس ذو ريش مدبب
سيدي…
تَكَلَّس وجهك على وضع ابتسامة
تفوح منها رائحة الفلسفة
مرتين في إهاب دقيقة واحدة!
هكذا الليل… جنون داكن
ماتشو لا يفقه (إطلاقا) إنجازات الطاولة
قفشات الأراذل
مُجَابَذَات الرِّعَاع
تَحبِيظ صعاليك الحضرة
تطبيل العبيد لملوك ساسان
يجزع من صوت ارتطام اللون على أقواس الزيت
أراد أن ينتمي شرفا
إلى مَن كفروه…
مرتين في إهاب دقيقة واحدة
ماتشو…
مسيح ثانٍ
بلا… هوية!

بعض معاني المفردات:
———————-
1- يقصد به شريط الفيلم السينمائي.
2- فيلم (35 ملم) هو عبارة عن شريط خام للتصوير الفوتوغرافي، يبلغ عرضه 35 ملم (كما يشير الاسم) اخترع في الأصل لفن السينما، وكان آخر تحديث له عام اثنين وتسعين وثمانمئة وألف ميلاديا، بواسطة (ويليام ديكسون) و(توماس أديسون). يبلغ معدل الصور (52) صورة في كل متر من الشريط، تستهلك الدقيقة الواحدة (27) مترا إجماليا، من بكرة الشريط، أو ما اصطلح على تسميته البوبينة (BOBINE)، مدته تسعون دقيقة. ولقد اختير الــ (35 ملم)؛ بوصفه معيارا دوليا للأفلام السينمائية، منذ عام تسعة وتسعمئة وألف ميلاديا. وبرغم ظهور معايير أخرى من (13 إلى 75) ملم، فلقد ظل معيار (35 ملم) هو المهيمن؛ نظرا لتميزه، وجودة صورته، وتكلفته المنخفضة.
3- الشاي الأبيض: منتج يتم تصنيعه من الأوراق اليانعة لنبات الكاميليا، ويُعد مذاقه أكثر اعتدالا من الشاي الأسود.
4- من المعلوم أن الفنان الراحل، حارب كثيرا (الأعوام الطوال) حربا شديدة قاسية؛ من أجل أن يظفر بالجنسية المصرية، فلقد عشق تراب مصر، وَوُلِد على أرضها، وضَنَّ عليه مسئولون غافلون، في حكومات ما قبل الثورة بشهادة إثبات الجنسية (إلى أن حصل عليها قبل وفاته بعام ونيف!).
5- يرجح المؤرخون أن (بابليون) مدينة مصرية قديمة، كانت تقع على الشط الشرقي للنيل (عند حي مصر القديمة). وكان اسمها في العصر الفرعوني (خري-عحا) أي: ساحة القتال، وكانت على الطريق التي تصل: ممفيس (مَنف) بــ هِليوبوليس. وكان الصليبيون يسمون القاهرة (وقت الحروب الصليبية) بابليون، وسلطان مصر (سلطان بابليون).
6- يقصد بها (مركب الشمس الفرعونية)، التي اكتشفها عالم الآثار المصري: كمال المَلاَّخ، عام أربعة وخمسين وتسعمئة وألف ميلاديا، عند قاعدة الهرم الأكبر بالجيزة، فلقد اكتشف حفرتين مسقوفتين، عند قاعدة هرم خوفو الجنوبية. عُثر في قاع إحداهما على سفينة مُفككة متقنة النحت، مصنوعة من خشب الأرز. كان عدد أجزاء المركب (1224) قطعة، لا ينقص منها أي جزء (منها: خمسة أزواج من المجاديف، وزعانف للتوجيه، والمقصورة).
7- بدأت ولادة فن السينما؛ عندما اخترع التصوير الفوتوغرافي، عام تسعة وثلاثين وثمانمئة وألف ميلاديا. وهو نفس العام، الذي اخترع فيه الفرنسي (لويس داجير) عملية لإظهار صورة فوتوغرافية، على لوح مُغطى بمادة كيميائية. ومن ثم اتخذت خطوة أخرى نحو التصوير السينمائي؛ عندما اخترع (إيتين جيل ماري) عام اثنين وثمانين وثمانمئة وألف ميلاديا، الدفع الفوتوغرافي لتصوير الطيور. وقد صنع (ماري) مِدفَعه على أساس نظرية المسدس، وبدلا من وضع الرصاص، وضع ألواحا فوتوغرافية، وذلك لتسجيل الصور؛ عندما ينطلق الزناد.

لا تعليقات

اترك رد