ًد. جيهان جاد تكتب: “الدروس الخصومية وأغبياء الأمور”

ًد. جيهان جاد تكتب: "الدروس الخصومية وأغبياء الأمور"

0
1٬000 views

275

في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية، قرار محافظ بورسعيد اللواء “عادل الغضبان” بغلق جميع مراكز الدورس الخصوصية بالمحافظة، حيث أحدث القرار تضاربا ما بين مؤيد ومعارض، إلا أن وصل الأمر إلى حد تظاهرات من طلاب المرحلة الثانوية وأباطرة الدروس، للتنديد بقرار المحافظ ومحاولة مخاطبة روح الأب بداخله من قبل الطلاب ليستجيب لندائهم والعودة الى ما سبق.
ولكن هل القرار صائب؟
هل الطلاب وأولياء الأمور على حق؟
هل المدرس تجرد من إنسانيته وأصبح يتاجر بمهنته؟
أسئلة عديدة تطرح نفسها!
علينا أن نتجرد من عواطفنا حتى يمكننا أن نرجع كل شئ إلى أصله، الأصل أن هناك مدرسة يتلقى فيها الطلاب العلم، والأصل كذلك أن يلتزم الطالب بهذا والاستثناء هنا المتمثل في الدروس الخصوصية يمكن الاستغناء والابتعاد عنها.

لقد تحول المدرس إلي غول يخرج مخالبه ليغرسها في عنق ولى الأمر الذى لا حول له ولا قوة، ولا يمتلك إلا أن يعمل كل ما فى وسعه وطاقته حتى يوفر لابنه ثمن الدروس الخصوصية، مما جعل الأمر في غاية الخطورة فالمنطومة التعليمية في انحدار مستمر، والأمل الوحيد الآن هو الالتفاف حول قرار محافظ بورسعيد باعتبار القرار هو النواة التى يمكن أن نجنى ثمارها فيما بعد، في محاولة منا لاسترجاع هيبة العملية التعليمية من جديد ومساعدة الأجيال القادمة على تلقي أعلى مستوى من الخدمات التعليمية والمناهج التربوية التي تحقق لنا مزيدا من الرقي، فلا ترتقي الأمم ولا تنهض إلا بالعلم.

وعليه أناشد المدرسين جميعًا بعدم الضغط على الطلاب وأولياء الأمور من أجل فتح هذه المراكز مرة أخرى وإلا تغلق المدارس، وفي هذه الحالة علي المدرس أن يوفر في نهاية العام الدراسي شهادة الثانوية العامة للطلاب، طلما أصبح يحكم قبضته على العملية التعليمية بمصر وهنا يجب أن ينتبه أولياء الأمور لمستقبل أولادهم حتي لا يتحولوا إلي أغبياء لهذه الأمور
عزيزي الأب
عزيزتي الأم
أعزائي طلاب الثانوية العامة
“لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم” والتغير دائمًا ما يبدأ من هنا.. من الباسلة، ونأمل أن تكون بورسعيد هي نقطة الانطلاق التي تقتدي بها جميع محافظات الجمهورية من أجل القضاء علي هذه الظاهرة “الدروس الخصوصية”.

وفي النهاية لا يسعني إلا الثناء على صاحب هذا القرار الجريء حتى ولو أجبرته الضغوط في التراجع عنه، فكفاه شرف المحاولة، شابو “محافظ بورسعيد”.

لا تعليقات

اترك رد